الأحد، 27 ديسمبر، 2009

لماذا الحجاب ؟! (3)



كثيرٌ جداً من النساء اللأتي أخترن طريق العفة و العفاف يوجه أليهم سؤال قد يكون سهلاً لكن للأسف الكثير منهن لا يُحسن الأجابة عليه!! ألا و هو .. لماذا الحجاب ؟!
و أنا سأحاول الأجابة علي هذا السؤال حتي يكون ذخراً لتلك العفيفات إذا وجه إليهم هذا السؤال ، أسأل من الله الأعانة.





تابع قبائح التبرج



11- التبرج جاهلية منتنة

قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} .
وقد وصف النبي صلي الله عليه و سلم دعوى الجاهلية بأنها منتنة أي خبيثة ، وأَمَرَنَا بنبذها وقد جاء في صفته
صلي الله عليه و سلم في التوراة أنه { وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} .
فدعوى الجاهلية شقيقة تبرج الجاهلية كلامها منتن خبيث حَرَّمَه علينا رسول الله
صلي الله عليه و سلم ، وقال صلي الله عليه و سلم " كل شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قَدَمَيَّ "  سواء في ذلك : تبرج الجاهلية ودعوى الجاهلية و حكم الجاهلية وربا الجاهلية. 


12- التبرج تخلف وانحطاط 

إن التكشف والتعري فطرة حيوانية بهيمية لا يميل إليها الإنسان إلا وهو ينحدر ويرتكس إلى مرتبة أدنى من مرتبة الإنسان الذي كرمه الله وأنعم عليه بفطرة حُبِّ السِّتر والصيانة وإن رؤية التبرج والتهتك والفضيحة جمالاً ما هي إلا فساد في الفطرة وانتكاس في الذوق ومؤشر على التخلف والانحطاط .
ولقد ارتبط ترقي الإنسان بترقيه في ستر جسده فكانت نزعة التستر دوماً وليدة التقدم وكان ستر المرأة بالحجاب يتناسب مع غريزة الغيرة التي تستمد قوتها من الروح أما التحرر عن قيود السِّتر فهو غريزة تستمد قوتها من الشهوة التي تغري بالتبرج والاختلاط وكل من قنع ورضي بالثانية فلابد أن يضحي بالأولى حتى يُسْكِتَ صوت الغيرة في قلبه مقابل ما يتمتع به من التبرج والاختلاط بالنساء الأجنبيات عنه ومن هنا كان التبرج علامة على فساد الفطرة وقلة الحياء وانعدام الغيرة وتبلد الإحساس وموت الشعور:
 
لِحَدَّ الركبتين تُشَمِّرِينا      ***      بِرَبِّكِ أيَّ نهرِ تَعْبُرِينا.
كأنَّ الثوبَ ظِلِّ في صباحٍ    ***    يزيد تَقَلُّصًا حينًا فحينا.
تَظُنِّينَ الرجالَ بلا شعورٍ     ***     لأنكِ ربما لا تَشْعُرِينا.


13- التبرج باب شر مستطير

وذلك لأن من يتأمل نصوص الشرع وعِبَرَ التاريخ يتيقن مفاسد التبرج وأضراره على الدين والدنيا ولا سيما إذا انضم إليه الاختلاط المستهتر.
فمن هذه العواقب الوخيمة :
تسابق المتبرجات في مجال الزينة المحرمة لأجل لفت الأنظار إليهن مما يُتْلِفُ الأخلاقَ والأموال ويجعل المرأة كالسلعة المهينة الحقيرة المعروضة لكل من شاء أن ينظر إليها.
ومنها: فساد أخلاق الرجال خاصة الشباب و المراهقين ودفعهم إلى الفواحش المحرمة بأنواعها .
ومنها: تحطيم الروابط الأسرية وانعدام الثقة بين أفرادها وتفشي الطلاق .
ومنها: المتاجرة بالمرأة كوسيلة دعاية أو ترفيه في مجالات التجارة وغيرها .
ومنها: الإساءة إلى المرأة نفسِها باعتبار التبرج قرينةً تشير إلى سوء نيتها وخبث طويتها مما يعرضها لأذية الأشرار والسفهاء .
ومنها: انتشار الأمراض قال صلي الله عليه وسلم : " لم تظهر الفاحشة في قومٍ قَطُّ حتى يُعْلِنوا بها إلا فشا فيهم الطاعونُ والأوجاعُ التي لم تكن في أسلافهم الذين مَضَوْا "
ومنها: تسهيل معصية الزنا بالعين قال صلي الله عليه وسلم " العينان زناهما النظر " وتعسير طاعة غض البصر التي أُمِرْنا بها إرضاءً لله سبحانه وتعالى .
ومنها: استحقاق نزول العقوبات العامة التي هي قطعًا أخطر عاقبة من القنابل الذرية والهزات الأرضية قال تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} , و قال صلي الله عليه وسلم " إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يُغَيِّروه أوشك أن يَعُمَّهم الله بعذاب ".


^^ فيا أختي المسلمة ^^

هلا تَدَبَّرْتِ قولَ رسول الله صلي الله عليه وسلم " نَحِّ الأذى عن طريق المسلمين "
فإذا كانت إماطةُ الأذى عن الطريق من شُعب الإيمان التي أَمر بها رسولُ الله صلي الله عليه وسلم فأيُّهما أَشَدُّ أذًى  شوكةٌ أو حَجَرٌ في الطريق أم فتنة تُفْسِدُ القلوبَ وتَعْصِفُ بالعقول وتُشِيعُ الفاحشةَ في الذين آمنوا ؟!
إنه ما من شابٍّ مسلمٍ يبُتلَىَ مِنْكِ اليومَ بفتنةٍ تَصْرِفُهُ عن ذكر الله وَتصُدُّه عن صراطه المستقيم كان بُوسعك أن تجعليه في مَأْمَنٍ منها إلا أعقبكِ منها غدًا نكالٌ من الله عظيم .
بادري إلى طاعة ربك عز وجل ودَعي عنكِ انتقادَ الناس ولَوْمَهم  فإن حساب الله غدًا أَشَدُّ وأعظم .
تَرَفَّعِي عن طلب مرضاتهم ومداهنتهم فإن التساميَ إلى مَرْضَاةِ الله أسعدُ لكِ وأسلم , قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " من التمس رضا الله بِسَخَطِ الناسِ كفاه الله مؤنة الناس ومن التمس رضا الناسِ بِسَخَطِ الله  وَكَلَه الله إلى الناس "
ويجب على العبد أن يُفْرِدَ الله بالخشية والتقوى , قال تعالى:{ فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ}  وقال جلا وعلا: {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} وقال سبحانه: { هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} .
وإرضاء المخلوق لا مقدور ولا مأمور أما إرضاء الخالق فمقدور ومأمور قال الإمام الشافعي رحمه الله: (( رِضَى الناسِ غايةٌ لا تُدْرَكُ  فعليك بالأمر الذي يُصْلِحُكَ فالزمْهُ ودع ما سواه فلا تُعَانِهِ )) وقد ضمن الله للمتقين أن يجعل لهم مخرجًا مما يضيق على الناس وأن يرزقهم من حيث لا يحتسبون قال عز وجل: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2)وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ(3)} .


أنتهي بفضل الله

0 التعليقات:

إرسال تعليق